ورحلت اخيراً صديقتي .
هي لم تكن الساعة العتيقة أو الساعة الجديدة في حمص.. وفي حمص لا يوجد بحر, إلاَ أنها الهرم و البحر و المدخل و النقطة العلامة و السبب و المسبب لدخولي حمص لا بل هي كانت حمص ذاتها .
توقفت عن النبض و الحديث بعد أن بثتني على الهاتف منذ أقل من أسبوع عتابها و شوقها لتلمس شعري و ضمي إليها و سماع أخباري أنا و أخوي .
وعدتها بأن أزورها قريباً و حلفت لها بأني قادمة .. و بالفعل أنا في حمص الآن أزورها لكن من بعيد .. و لم تضمني ولم تشم رائحتي , كانت جسداً صامتاً أبيضاً حزين .
تحولت " منيرة " إلى ذكرى مثل كل الذين نحبهم بالرغم من أنَ أكثرهم ما زال على قيد الحياة .
سيقولو
























